الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

577

تبصرة الفقهاء

ثمّ في شمولها لمثل الصلاة مناقشة ظاهرة . ثمّ لو قيل بالوجوب حينئذ ففي ثبوت قضاء الجميع خارجا عن الوقت مع تركها فيه ممّا لا دليل عليه ، فحكم الشيخ بلزوم قضاء الفجر ضعيف ، وشمول قوله عليه السّلام : « من فاتته » لمثل ذلك إشكال . سابعها : نصّ « 1 » جماعة من الأصحاب منهم الشيخ والعلامة « 2 » في عدة من كتبهما استحباب القضاء إذا أدركت أقلّ من الركعة . وكأنه لإطلاق الأخبار التي أشرنا إليها . وهو كما ترى إلّا أن يكتفى « 3 » في ثبوت الاستحباب بمجرد قولهم تسامحا في أدلّة السنن . ثامنها : الظاهر أنه لا يجوز تأخير الصلاة إلى أن يبقى ركعة من الوقت ، بل يتضيّق الفعل بتضييق الوقت ؛ أخذا بظاهر التوقيت الوارد في ظاهر الكتاب في الجملة والأخبار الكثيرة ، [ و ] غاية ما يثبت « 4 » من أخبار الباب إدراك الصلاة بإدراك الركعة ، وهو لا يعطي جواز التأخير إليه ، فلا مقيّد لظاهر تلك الأدلّة . مضافا إلى ما في الإيضاح « 5 » : إذا بقي مقدار ثمان تضيّق الوقتان إجماعا . وقد يحتمل في المقام جواز التأخير لدعوى ظهور الأخبار المتقدمة فيه ؛ إذ ظاهرها كون ذلك بمنزلة إدراك الوقت فيجوز التأخير إليه . وهو كما ترى . تاسعها : الظاهر عدم اختصاص الحكم المذكور بالمضطرّ ، فلو تعمّد المختار التأخير إليه فالظاهر ثبوت الحكم ، وكونه بمنزلة إيقاع جميعه في الوقت وإن عصى في التأخير ، على ما أشرنا إليه .

--> ( 1 ) في ( ألف ) : « فعن » . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 / 314 . ( 3 ) في ( ألف ) : « يكتفى » بدون « أن » . ( 4 ) في ( د ) : « ثبت » . ( 5 ) إيضاح الفوائد 1 / 76 .